الشيخ محمد تقي الآملي

178

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

انه لو كان موسرا قبل موته لا يخلو عن اشكال لانصراف ما دل على جواز صرف الزكاة في أداء الدين إلى الاحياء ، وما دل منها على جوازه في الأموات لم يدل عليه في الموسر ، وذلك لان خبر يونس وإن كان له إطلاق يشمل ما إذا مات وخلف شيئا من المستثنيات الا ان إطلاقه منصرف عن صورة وفاء التركة بالدين ولو كانت من المستثنيات . مسألة 12 لا يجب اعلام الفقير ان المدفوع إليه زكاة ، بل لو كان ممن يترفع ويدخله الحياء منها وهو مستحق يستحب دفعها إليه على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا ، بل لو اقتضت المصلحة التصريح كذبا بعدم كونها زكاة جاز إذا لم يقصد القابض عنوانا أخر غير الزكاة بل قصد مجرد التملك . في هذه المسألة أمور يجب البحث عنها . ( الأول ) لا يجب اعلام الفقير بان المدفوع إليه زكاة إجماعا كما استظهره الشيخ الأكبر ( قده ) من محكي التذكرة والحدائق ، ولا طلاق الأدلة وحصول إطاعة الأمر بالزكاة بإيصالها إلى مستحقها سواء عرف المستحق وجهه أم لا ، وخبر أبي بصير وفيه الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا اسمي له إنها من الزكاة ؟ قال ع : أعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن . ( الثاني ) المعروف بين الأصحاب انه يجوز للدافع ان ينصب قرينة على أن ما يدفعه ليس زكاة ، بان يدفعه على وجه الصلة والهدية ظاهرا وينويه الزكاة واقعا ، وعن تذكرة العلامة الإجماع عليه ، وربما يستدل له بخبر أبي بصير المتقدم ، ولكن الانصاف كما في رسالة الشيخ الأكبر انه لا يدل على جوازه لأنه يدل على الرخصة في عدم الاعلام لا في الإعلام بالعدم ، لكن العمومات المستفاد منها حصول البراءة بصرف الزكاة إلى الفقراء كافية في إثبات الجواز مضافا إلى